مَصابيحُ الطّريــــــــــــــــقِ
حميد الحريزي
إبنُ العراق يستَفيقُ
يعانقُ
الشّقيقَ
يرفعُ اللّواءَ يفلْسِفُ العناءَ
يشمِّرُ السّواعدَ
يشُمُّ رائحةَ
الشّواءِ
فيعرفَ الطّريقَ
بيوتُ الصّفيحِ لا تنامُ
تطردُ الخوفَ
تنظّمُ الصّفوفَ
تتَشابَكُ الكفوفُ لتَرفعَ الأعلامَ
هذا الشّعبُ
لا يضامُ
لابدَّ أنْ ينجَلي الظّلامُ
بيوتُ الصّفيحِ
تغادرُ الخُنوعَ
تهزُّ قبضاتِ الحسابِ
تهجرُ
الدّموعَ
((المختارُ)) يغادرُ الكهوفَ
تنادَتِ
الصّفوفُ
كفَى خضوعاً
((بوعزيزي)) يُهاتفُ الجميعَ
بلادُ ((بوحيرد))
لمْ تستكينْ
هبَّتِ الملايينُ
تصارعُ التنّينَ
في الحجازِ يُولَدُ الجنينُ
في
الأردنِ الشّماءِ
تفورُ الأرضُ
وتنتَفضُ
السّماءَ
كفَى رياءً
فارَتِ الدّماءُ
حيَّ
على العمَلِ
ما عادَ ينفعُ
الدّعاءُ
في اليَمنِ السّعيدِ
ما عادَ ((القاتُ))
يفيدُ
لابدَّ مِن فجرٍ جديدٍ
يزرعُ الزّهورَ
يعانقُ الطّيورَ
يُحطّمُ أغلالاً
مِن حديدٍ
في أرضِ الجَمالِ
أرضِ السّلامِ
بلادِ الأرزِ
لبْنانَ
تقاسمَتْهُ راياتُ الظّلامِ
بينَ شيخٍ
وراهبٍ
وإمامٍ
حامَتْ في سَمائِهِ
الغربانُ
خنَقَ فضاءَهُ الدّخانُ
فلابدَّ ل(لقَبَضاي) أنْ يصنَعَ
الأمانَ
قالَها ((ابنُ عامل))*
اللهُ واحدٌ الوطنُ واحدٌ وكذا واحدٌ
هوَ الإنسانُ
واحدةٌ هيَ الجِنانُ
فمَنْ قسَّمَ
البَشرَ
وآ آهَتي على أرضِ الرّافدينِ
المسيحُ
مذبوحٌ يصيحُ
((المَنْدى)) مثخَنٌ بالجروحِ
((عديُّ)) غادرَ الجبالَ
والسّفوحَ
محمّدٌ
قلّدوهُ سَيفاً مختوماً ب((اللهُ أكبرُ))
ليذبحَ
الصّغارَ
نبيُّ السّلامِ صيّروهُ نبيَّ حرائقٍ
ونارٍ
معلّمُ البَشرِ
يهدمُ الكنائسَ ، يحرقُ الدّيارَ!!!
في
البيوتِ يَسكنُ الظّــــــــلامُ
هدَّنا الجوعُ وشحَّ الطّعامُ
ب((النّهْبِ)) وب((اللّطْمِ))
نوَقّرُ
الإسلامَ!!!
في
الخضْراءِ
كنوزُ المالِ والذّهبِ
في
بلادِ النفْطِ
ملايينُ الجياعِ
برلمانٌ بلا بِرٍ للوعودِ
وزاراتُنا بالمَزادِ تُشتَرى
وتباعُ
منائِرُنا تضُجُّ ب((خيرِ العمَلِ))
شوارعُنا تضُجُّ بالعاطلينَ
عن العمَلِ
صارَ الزّورُ شَرعاً يُتّبعُ
آنَ الأوانُ أنْ نقولَ كفَى
لأصحابِ
الكروشِ
كفَى نَوماً كفانا جَــــــــــهلاً
لابدَّ للّيلِ أنْ ينــْــجَليَ
وتنهارَ
العروشُ
لابدَّ لابنِ العراقِ
أنْ يستَفيقَ
أنْ يسلكَ الطّريقَ
أنْ يعانقَ الشّقيقِ
فما عُدْنا نُطيقُ
هذا الخُنوعَ وهذا الكسـَــلَ
((حيَّ على خيرِ العمـَــــلِ))
((حيَّ على خيرِ العمـَـــلِ))
يعيشُ مَنْ يكنزُ حبَّ النّفوسِ
يموتُ مَنْ يكنزُ المالَ
والتِّبْرَ
شعبُ العراقِ حرٌّ لا يستكينُ
اسْتذكروا وثْبَةَ الجسرِ
وثورةَ العشرينَ
كيفَ هبّتِ المَلاييـــنُ
في ((الواحدِ والتسعين))
إباءٌ وَرَّثَهُ الآباءُ
للبنينَ
لمْ تزَلْ نديّةً دماءُ
الحُسينِ
لمْ تزَلْ ترسمُ طريقَ
الجائعينَ
كتبت في
الشهر الاول من عام الثورة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق