لابديل الا بالرحيل ...والرحيل يفتقد للبديل
الطبقة السياسية الحاكمة والمتحكمة في الاوضاع السياسية والماسكة بصولجان السلطة في البلدان العربية ، العراق، لبنان، سوريا، الجزائر السودان وغيرها من البلدان انما هي طبقات مأزومة تعيش داخلها مرض بنوية لكونها طبقة هجينة من بقايا الاقطاع وبرجوازية طفيلية مرتبطة بالعالم الراسمالي الاستغلالي الخارجي ، وبذلك فهي تعيش حالة من اللاانسجام مع الذات ومع الاخر الداخلي والخارجي لانها غير قابلة للتطور ومسايرة العالم المتحضر ، وغير قادرة على الانفتاح على الفكر الحر ناهيكم عن تبنيه لانه ينفيها ويوفر للعقل الجمعي عدم صلاحيتها للحكم ، حيث المظهر الحداثوي ومابعده في عقلية المجتمع الاهلي المستند للطائفة والعشيرة ...
كما ان هذه البلدان تعاني من ضعف النقيض المتمثل بالطبقة الوسطى والطبقة العاملة المنتجة وجمهرة المثقفيين الاحرار ، بسبب الطابع الاستهلاكي السائد في الاقتصاد والثقافة مما خلق حالة من الشرذمة الطبقية ، وعدم تماسك وقوة النقيض للطبقة الحاكمة ، غالبا ما يقوم بفعل هبة واسعة قد تكون مدمرة ولكنه لايتمكن من الوصول الى البديل المنشود باقامة سلطة دولة المواطنة الحديثة ، وهذا مايحدث في العراق والجزائر ولبنان الان ، حيث تدخل هذه البلدان في نفق لانور في نهايته ...
فلا حل الا برحيل هذه الطبقة الفاسدة الجاهلة ولاكن النقيض لم يخلق البديل المتمكن من الامساك بالسلطة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق